فؤاد ابراهيم
89
الشيعة في السعودية
ويجب التفريق دائما بين قضيتي الاستسلام والاستفهام ، فالتهمة الجاهزة التي يقذف بها المشتغلون في ورش التجديد ، هي كونهم باتوا مستسلمين لآخر قريبا كان أم بعيدا ، وكما يقال دائما فكلما كان للسياسة صلة بحدث ما أصبح حسّ المؤامرة طاغيا ، وهذا تعبير عن حس الممانعة المتنامي حيال المتبنى العقدي ، وخصوصا ما يتعلق منه بالكيان الروحي الإيماني . والأمر ليس كذلك البتّه ، فزوبعة الاستسلام ستنتهي حالما يعاد طرح المسألة المصيرية التي تواجه أي معتقد ، وهي مسألة قدرته على العيش مع متغيرات لاحقة ، وما هي مقومات بقائه لفترات مقبلة ، أي الاستفهام الجوهري حول ما ذا يجب فعله ، كيما يحجز معتقد ما مقعدا له في قطار المستقبل .